السيد محمد علي العلوي الگرگاني
66
لئالي الأصول
إن قلنا بأنّ السبب ليس إلّاصرف الوجود ، وكذا المسبّب ، فلا يكون هناك إلّا سبب واحد ومسبّب واحد ، وليس من مورد اجتماع المثلين أصلًا ، وكذا إن قلنا بصرف الوجود في طرف المسبّب فقط أو السبب كذلك . وإن قلنا بكون السبب مراتب الوجود وكذلك المسبّب ، فالأسباب متعدّدة وكذلك المسبّبات ، فلا اجتماع للمثلين أيضاً . وهكذا الأمر في صورة تعدّد الفردين من طبيعتين ، لأنّه إن جعلنا المسبّب صرف الوجود ، فالواجب واحد بوجوب واحد ، وإن جعلناه مراتب الوجود ، فالواجب متعدّد بتعدّد السبب والوجوب أيضاً كذلك ، فلا اجتماع للمثلين أيضاً . وأمّا قضيّة اجتماع الضدّين كالوجوب والاستحباب في غُسل الجمعة والجنابة ، فنقول : إن قلنا بتعدّد الحقيقة في الغسلين ، فلا يكون من مورد اجتماع الضدّين ، لأنّه على هذا يكون من قبيل ( وجوب إكرام العالم ) و ( استحباب إكرام الهاشمي ) . وإن قلنا بوحدتهما حقيقة ، فإن بنينا على عدم كفاية غُسلٍ واحد عنهما ، فلا شبهة أيضاً في عدم اجتماع الضدّين . وإن بنينا على كفاية غُسلٍ واحد ، فالموجود في الخارج من قبيل الصلاة في المسجد في كونه مصداقاً للواجب فقط ، مع أفضليّته من ساير المصاديق من جهة اشتماله على جهة الاستحباب ) « 1 » . أقول : ولا يخفى أنّ ما ذكره المحقّق لا يخلو عن مناقشة ، لوضوح عدم صحّة
--> ( 1 ) النساء : 43 .